تقرير بحث النائيني للكاظمي
75
كتاب الصلاة
على جبهته ، والأولى ذكر بعض الأخبار الواردة في المقام : فمنها : موثقة سماعة سأله عن المريض لا يستطيع الجلوس قال عليه السلام : فليصل وهو مضطجع وليضع على جبهته شيئا إذا سجد فإنه يجزي عنه ولن يكلف الله ما لا طاقة له به ( 1 ) . ومنها : الصحيح عن الصادق عليه السلام سأله عن المريض إذا لم يستطع القيام ولا السجود قال عليه السلام : يومي برأسه إيماء وأن يضع جبهته على الأرض أحب إلي ( 2 ) . وهذا الصحيح خارج عما نحن فيه ، إذا الظاهر منه هو وضع الجبهة على الأرض لمن كان فرضه الجلوس لا الاضطجاع ، غايته أنه لا يتمكن من السجود التام . ومن كان فرضه ذلك يتعين عليه رفع المسجد ووضع الجبهة عليه إجماعا ، لأن هذا هو المقدور منه من السجود ، ولا يجزيه الايماء . ولا ينافي التعيين قوله عليه السلام : " أحب إلي " إذا لا يراد منه معنى التفضيل ، ولا ينافيه أيضا قوله عليه السلام " يومي إيماء " لأن إيماء من كان فرضه ذلك هو وضع الجبهة على الأرض ، وفي معنى هذه الرواية عدة روايات ( 3 ) أخر قد استدل بها من قال بوجوب وضع الجبهة على الأرض لمن كان فرضه الاضطجاع ، مع أنها بمعزل عن ذلك بل هي ظاهرة فيمن كان فرضه الجلوس ، فراجع وتأمل . نعم الموثق الأول ظاهر فيمن كان فرضه الاضطجاع ، وظاهره وجوب وضع شئ على الجبهة وحمله على من لم يتمكن من الايماء حمل على فرض نادر . فرفع اليد عن أخبار الايماء مشكل ، مع عمل المشهور بها . وأنها أكثر عددا مما يدل على وضع شئ على الجبهة ، فالعمل على أخبار الايماء فتأمل جيدا .
--> ( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 690 باب 1 من أبواب القيام ، ح 5 . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 689 باب 1 من أبواب القيام ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 689 باب 1 من أبواب القيام .